همَّ لنجده ولده من الغر ق فأنقذه وقضى .. العكسر ي المتقاعد ضحّى بحياته لأجل ابنه!

0

أراد الرقيب أول المتقاعد في #الج.يش محمد العتري أن يمضي مع ولده وأقاربه ساعات ممتعة في البحر، توجّه وإياهم إلى شاطئ العريضة، من دون أن يتوقّع أنّ النهاية ستكون مأسوية، وأنّ الموت في انتظاره حين ينزل الى المياه.

لحظات مرعبة وأليمة

ظهر أمس، حلّت الفا جعة على عائلة العتري، ووفق ما قاله قريب الض.حية مصطفى العتري لـ”النهار”، فـ”ما إن وصل محمد (42 سنة) وولده برفقة ابن شقيقه وابن عمه الى شاطئ العريضة، حتى طلب منهما تحضير الجلسة، مطلعاً اياهما على أنّه سيسبح مع ولده.

قصد المياه، وإذ به يبدأ بطلب النجدة على بُعد 20 متراً من الشاطئ. سارع ابن شقيقه من أجل مساعدته. أعطاه ابنه لإنقا ذه أولاً، لكن ما إن وضعه الأخير على الشاطئ وعاد لمساعدة عمّه حتى وجد أنّ المياه ابتلعته”، واضاف: “حاول سبّاحون في المكان إنقاذه من دون أن يعثروا عليه، كما تم الاتصال بفرق الإنقا ذ من أجل الحضور”.

“تقصير كبير”

“ساعة ونصف الساعة، ومحمد الوالد لابن وابنة بلا اثر”، قال مصطفى، قبل أن يضيف: “تأخرت فرق الإنقا ذ في المجيء، وفي النهاية ظهر محمد على وجه المياه في المكان عينه الذي غرق فيه”، في حين قال جار الضحية وصديقه، ماهر اسمر لـ”النهار”: “يبدو أنّ تياراً مائياً سحبه الى العمق. فهذه المنطقة غير آمنه للسباحة. البحر مليئ بالحفر نتيجة شفط الرمل منه، عدا عن أنّ عمليات التهر يب تحصل فيه، ومع هذا لا يوجد مراقبون باستثناء خفر السواحل. تقصير الدولة كبير، إذ مع كل هذا، لم تكلّف نفسها بوضع لافتات تحذّر من الخ.طر المُحدق على السبّاحين”.

نُقل ابن بلدة مجدلا العكارية الى مستشفى الخير، قبل ان يوارى في الثر ى أمس. ولفت مصطفى الى أنّ “خس ارتنا كبيرة لشاب من خيرة الشباب، عُرف بأخلاقه الحميدة وتكريس حياته من أجل عائلته. تقاعد قبل نحو سنة من الجيش، وكل أمله أن يبقى الى جانب ولديه لتربيتهما وتمضية أوقات سعيدة معهما، إلا أنّ القدر شاء أن يُخطَف منهما وهما في أمسّ الحاجة اليه”.