‘كان حلمه يصير طيار: ابراهيم ’20 سنة’ مـ ات ليلة العيد لأنه لبناني بلا واسطة !

0

نشرت السيدة “نهى احمد ديب” :

“ابراهيم حسين كسّاب شب صغير من عكار ما بيـ تعدى عمره العشرين سنة ، ابراهيم شب متفوّق بدراسته ،قائد كشفي بامتياز وأخلاقه و سمعته الطيّبة سابقينه وين ما يروح ، ابراهيم وحيد أهله و بيّه ما عنده غيره شب ، ابراهيم و اثناء تنقله على الموتوسيكل قدام بيته اجت سيارة و ضر بته و اختفت ، الدرك تأخر كتير لوصل(بسبب وضع ثقل الدعم عند نقطة مهرجان القبيات) ، وصادف مرور آلية للجيش فالضابط نقل الشب على مسؤوليته بسيارة خاصة على مستشفى اليوسف بسبب عدم استجابة الصليب الأحمر ( بسبب نقص الآليات) ، شُخصت حالته بالحر جة جداً ، و عملوا له عملية مستعجلة و من بعدها قالوا لأهله انه بحاجة للنقل بأسرع وقت على مستـ شفى جامعي و حالته ما بتتحمل ، طبعاً كل المستـ شفيات الجامعية الخاصة من أقصى الشمال لأقصى الجنوب رفضوا يدخلوه لأن رح يدخل على الوز ارة ، بمعنى يتصلوا على المستشفى ياخدوا منهم المعلومات و بس يعرفوا انه عالوز ارة يقولولهم ما في تخت ، طبعاً نحنا و اهله و كل يلي بيعرفه ، قضيّنا الليلة كل واحد عم يحاول يتواصل مع مسؤولي المنطقة يلي ممكن يساعدونا ، و ما حدا قدّم المساعدة و نصّهم ما رد على تلفونه ، غير يلي قال خليكم للصبح ماشايفين قديش الساعة هلأ ؟ و مكتب أحدهم _ما رح نسمي بالوقت الحالي_ كان جوابهم حضرته الصبح رح يستقبل المهنئين بالعيد تفضلوا تعوا و اعرضوا مطلبكم ليتم دراسته ، رغم اننا أكدنا عالكل انه وضعه ما بيتحمل أي تأجيل ، وصلنا لمحل ما بقى في حدا ما دقيلناله .
طلعت الشمس عاودنا الاتصال ، لكن الأطباء قالوا لأهله انهم اتأخروا بعملية النقل ، و ما بقى فيهم يحرّكوه ولا خطوة و الشب حالياً بالعناية المشددة لا المسـ تشفى قادرة تعمله شي وما بقى قادرين ينقلوه على أي مستـ شفى تاني ، يعني حتى لو تأمنت المستـ شفى التقصير يلي صار بالبداية وصّلنا لهون … و ما في أصعب من انك توقف عاجز قدام وجع ناس بتحبهم …

معك حق يا ابراهيم ، الواقع مواطن لبناني ، انت مش ابن مسؤول لتقدر تتعالج بمستشفى جامعي ، ولا ابن شخص غني لحتى يتأمنلك تخت بمستشفى خاص ، اليوم ابراهيم و بكرا نحنا و قبله كان في كتير حالات ، عادي ببلدنا تمو ت لأنك فقير ، عادي ببلدنا المسؤول عنك ما يرد عليك ، عادي ببلدنا انه أبسط حقوقك هي أكبر أحلامك ، عايشين ببلد حياة الإنسان فيه رخيصة كتير … وينكم يا نواب عكار و الشمال ؟ وين المسؤ ولين ؟ وين العالم ؟ لوين بعد رح نوصل ؟ شو ذنب ابراهيم و أهله ؟ و شو مصيره هلأ و أهله و المسـ تشفى عاجزين عن مساعدته ؟ شو موقف وز ير الصحة من الاهمال يلي صار ؟ و شو مصير يلي ضربه للشب وهرب … رح يتحاسب او متل العادة ؟

تعديل على المنشور :
الآن الساعة ١:٣١ دقيقة … الشاب ابراهيم في ذمة الله … وقفنا عاجزين قدام وجعك و ما قدرنا نعملك شي…الطوافة بدها واسطة ..و المستشفى بدها واسطة …و الكرامة بدها واسطة ..الله يرحمك يا برهوم”