فضيحة الكمّامات الصحية… وقرارٌ لوزير الاقتصاد

0

وصلت الى لبنان شحنة كبيرة من الكمامات التي تستوردها احد الشركات المستوردة للمعدات الطبية، ‫منذ حوالى الأسبوعين.

عند وصول هذه الشحنة الى مرفأ بيروت، كانت هذه الشركة حصلت على عرضٍ مغرٍ من دولة معينة لشراء هذه الشحنة (كونتينر ٤٠ قدم فيه اكثر من ٤ طن من الكمامات الصحية)، فقررت الشركة قبل ادخال الحمولة الى لبنان اعادة شحنها نحو هذه الدولة الخليجية بسعرٍ مغرٍ لتحقيق ربح إضافي وعدم الالتزام بتسليم السوق اللبناني هذه الكمامات، ما يخالف القوانين التي يتم تطبيقها في ظل الحالات الصحية الطارئة وتسمح بالملاحقة القضائية لهذه الشركة.‬

‫تؤكد المعلومات انّ لبنان لا يعاني حالياً من نقص في الكمامات الصحية المطلوبة للحماية من فيروس كورونا، الا ان ما يحصل هو دخول البلاد في أزمة “السوق السوداء” وتعرّض المواطن لعملية ابتزاز من خلال التلاعب بالأسعار حيث ارتفع سعر الكمامة الواحدة الى اكثر من ٤ دولارات فيما سعرها كان قبل الأزمة اقل من ٥٠ سنتاً، فيما وصل سعر العلبة الواحدة من هذه الكمامات الى اكثر من ١٢٠ دولاراً تحتوي على ٢٠ كمامة فقط وتحديداً من نوع N95، وهي الكمامة التي تعتبر الأكثر حماية من الفيروسات.

كما تؤكد المصادر ان الاستيراد لم يتوقف بل ارتفعت الطلبيات، لكن الأسعار ارتفعت لا سيما مع ارتفاع الطلب عليها، متسائلة عن الجهات التي تقوم حاليا باستيراد هذه الكمامات وكيفية تعاطيها مع الملف في ظل سعي البعض منها لتصدير ما لديه في مستودعاته من هذه الكمامات الى دولة تدفع أسعاراً مغرية وغير مكترثة بالمواطن اللبناني وطلب السوق المحلي.‬

‫وامام هذه الفضيحة قرر وزير الاقتصاد راوول نعمة منع تصدير أجهزة أو أدوات أو معدات الحماية الشخصية الطبية الواقية من الامراض المعدية، وذلك “تداركاً لأي أثر سلبي قد يصيب صحة المواطنين جراء عدم تأمين معدات الحماية الشخصية الطبية اللازمة، ونظرا لارتفاع حركة تصدير هذه المعدات في الآونة الاخيرة”.
ومن هذه الأدوات: القفازات المطاطية، كمامات الوجه أو أجهزة التنفس، الأقنعة الواقية للوجه.