من هو إبراهيم بن سالوقيه تنبأ بنهاية العالم في عام 2020 خلال كتاب أخبار الزمان

0

إذا تساوى الرقمان 2020 تفشى مرض الزمان”، بتلك الجملة حدث جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نسبه المدونون إلى شخص يُدعى “إبراهيم بن سالوقيه”، ضمن كتابه الذي يحمل عنوان “أخبار الزمان”، مشيرين إلى أن ذلك الشخص قد تنبأ بظهور فيروس كورونا ونهاية العالم بذلك الوباء.

ويرصد “اليوم الجديد”حقيقة ذلك الأمر، ويكشف أسرار ذلك الكتاب.

البداية.. انتشار النبؤة

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذلك المقطع: “حتى إذا تساوى الرقمان (20=20) وتفشى مرض الزمان منع الحجيج واختفى الضجيج واجتاح الجراد وتعب العباد وما ت ملك الروم من مرضه الزؤوم وخاف الأخ من أخيه وصرتم كما اليهو د وكسدت الأسواق وارتفعت الأثمان فارتقبوا شهر مارس زلزال يهد الأساس ويمو ت ثلث الناس”.

وأرجع رواد “السوشيال ميديا”، تلك المقتطفات إلى كتاب “أخبار الزمان”، وبالتحديد في صفحة 365، معللين أن ما يحدث في الوقت الجاري من فيروس كورونا، وحدوث عاصفة كبرى، غدًا، قد يكون من ضمن تلك العلامات المذكورة عن نهاية العالم.

إبراهيم بن سالوقيه .. من هو؟

بعد محاولات بحث عديدة عبر العديد من محركات البحث، لم يستدل على شخصية ذلك الشخص، حيث أنه شخصية تم اختراعها ونُسبت لها تلك الأقاويل، لربطها بما يحدث حاليًا من أحداث.

ولفت بعض المدونين، إلى أن اختراع اسم ذلك الشخص بتلك الطريقة، يرجع لاعتقاد الكثيرين إلى أن بعض العلماء العرب كان لديهم القدرة على التنبؤ بما يحدث في الزمان، وقدرتهم على تطويع الجن، وإضافة الغموض على تلك المصطلحات.

أخبار الزمان .. حقيقة قلبت وهمًا

على الرغم من عدم وجود اسم للكاتب المزعوم، إلا أن للكتاب المذكور نصيب من الحقيقة، حيث صدر ذلك الكتاب في القرن الرابع الهجري، لكاتبه المؤرخ أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي، وهو مؤرخ إسلامي توفى عام 346 هجريًا.

ويرصد الكاتب العديد من عجائب الزمان والبلدان، ولعل أبرزها سحر الكهنة ودورهم في مختلف الأحقاب، ووصفه المؤرخين القدماء بأصحاب الخيال الواسع، ومدى التقدم الذي فعله الفراعنة في مصر والإسكندرية.

حقيقة نبؤة نهاية العالم

بكل تأكيد لا يوجد أي سند على حقيقة تلك النبؤة المزعومة، حيث لا وجود للكاتب المزعوم ” إبراهيم بن سالوقيه”، بل وأن الكتاب لكاتب آخر.

ووفقًا للمنشور فأن المقتطفات من كتاب أخبار الزمان صفحة 365، والحقيقة أن عدد صفحات الكتاب 278 صفحة فقط.

وعن جملة “حتى إذا تساوى الرقمان (20=20)”، فالكتاب المذكور لم يكتب الرقم 20 ولا أي رقم آخر، وعن جملة ارتقبوا شهر مارس، فهذه الأشهر لم تكن معروفة بهذه الأسماء في ذلك الوقت.

وعن الكتاب فأنه لم يتطرق إلى أي نبؤة عن نهاية العالم، بل اقتصرت كل موضوعاته عن رصد التاريخ القديم بمختلف بلدان العصر القديم.

error: Content is protected !!