تحضروا… باريس استحصلت على حسابات كبار السياسيين في لبنان!

0

تحضروا… باريس استحصلت على حسابات كبار السياسيين في لبنان!

قد يكون مُخجِلاً ومُؤسِفاً القول إن الأحوال في لبنان لا يُمكنها أن تستقيم إلا بالعقوبات، وكأننا أمام طغمة حاكمة لا تفهم إلا بالعصا.

فبالعقوبات، تمكّنت الولايات المتحدة الأميركية من أن تنتزع ملموسات في ما يتعلّق بالتفاوُض غير المباشر بين لبنان وإسرا ئيل حول الحدود الجنوبية، بوساطة من جانب واشنطن، وبرعاية دولية.

وبالتلويح بالعقوبات الأميركية، حُفِظَت الكثير من الخطوط الحمراء السياسية في أوقات سابقة، ومنها في ملف مستقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وغيرها من الأمور.

فهل بات الحلّ الحكومي، وبالتالي السياسي، مستحيلاً، بلا عقوبات فرنسية، أي من جانب الدولة صاحبة المبادرة التي أعلنها رئيسها إيمانويل ماكرون بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت؟ ولماذا تتأخّر باريس عن فرضها، إذا كانت ترغب بحلّ سياسي في لبنان؟

لفت مصدر مُطَّلِع الى أن “فرنسا لم تقرّر استعمال كل الأوراق الضاغطة، والأسلحة السياسية والإقتصادية التي تمتلكها، حتى الساعة، لأنها لا تريد أن تكون أميركا أخرى في لبنان”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “باريس تراهن على لحظة إقليمية – دولية تسمح لمبادرتها بأن تنجح. ولكن هذه اللّحظة لن تكون قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية”.

وقال:”توقّعت فرنسا أن تقوم بخرق عبر حَراك الرئيس سعد الحريري الحكومي، ولكن الأخير رشّح نفسه بطريقة خاطئة. فهو كلّف نفسه بنفسه، وانتقد كل الأفرقاء، وهو ما خفّف الكثير من حظوظه الحكومية”.

ورأى المصدر أن “المبادرة الفرنسية كافية لتعويم الحريري نفسه إقتصادياً، ولكنها غير كافية لتعويمه سياسياً. فواشنطن ودول الخليج لم تبلّغه بضوء أخضر قبولها به. أما مصر، فأيّدته “رفع عتب” وليس عن قناعة، لأن القاهرة تنسّق مع الفرنسيين، ولكنّها لا تخرج عن الوفاق الخليجي، وتحديداً مع السعودية”.

error: Content is protected !!