اتجاه جدِّي لزيادة 5 آلاف رسووم اضافية على صفيحة البنزين.. والحريري: نحن أقل بلد يفرض ضرائب على المحروقات!

0

الحكومة تلوّح بزيادة 5 آلاف على البنزين ورفع الـ(TVA) إلى 15%!
مع اقتراب لجنة المال والموازنة النيابية من إنجاز دراسة موازنة 2019 والتي ألغت خلالها العديد من البنود الضريبية، فضلاً عن بنود معلّقة في انتظار التوافق السياسي عليها، وخصوصاً بالنسبة للاقتطاعات من رواتب العسكريين وتقديماتهم ومن المتقاعدين، والتي بدأت السلطة تشعر بعدم قدرتها على مواجهة العسكريين المتقاعدين، يبدو أن الحكومة بدأت تلوّح بالعودة إلى سلّة ضرائب كانت مطروحة في بداية مناقشة الموازنة وهي أكثر إيلاماً وأسهل تحصيلاً.

وبحسب بعض المعلومات، فإن الاجتماع الذي انعقد قبل يومين بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المالية علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ناقش فكرة إضافة رسم ضريبة 5 آلاف ليرة على صفيحة البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة (TVA) إلى 15 %، باعتبار أن هذه الخطوة كافية لتعويض كل الأفكار الأخرى لتخفيض عجز الموازنة.

ومعلوم أن الدولة تفرض منذ سنوات رسوماً على استهلاك البنزين بقيمة 5 آلاف ليرة على كل صفيحة، ثم تطبّق عليها ضريبة (TVA)، أي أن الرسم الفعلي هو 6 آلاف ليرة + 2.500 ليرة تقريباً (TVA) على سعر تنكة البنزين، وهي تخالف القانون في هذا الشأن حيث أنها تفرض ضريبة على الضريبة. وبذلك تكون الضريبة التي تحصل عليها الدولة من كل صفيحة بنزين هو 8.500 ليرة كحدّ أدنى ويتحرّك صعوداً مع ارتفاع صفيحة البنزين.

وفي حال لجأت الحكومة إلى زيادة رسم 5 آلاف ليرة جديدة ورفعت ضريبة (TVA) إلى 15 %، فإنها ستحصل من كل تنكة بنزين على نحو 15 ألف ليرة (10 دولار)! وهذا ما سيؤدي إلى تضخّم هائل وارتفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية وموجة غلاء لا قدرة للبنانيين والاقتصاد الوطني والحكومة على تحمّل تبعاتها.

ويبدو أن تسريب هذه الفكرة جاء متعمّداً قبل البت بالبنود الضريبية المعلّقة من الموازنة، والتي يفترض أن تناقشها لجنة المال يوم الأربعاء، وذلك بهدف الضغط على النواب، وكذلك بمواجهة تحركات العسكريين المتقاعدين الذين يستعدون لـ”اليوم الكبير” بمواجهة أي قرار لاقتطاع مبالغ من رواتبهم، وكذلك لتحريض بقية فئات المجتمع اللبناني على العسكريين في الخدمة الفعلية وفئات المتقاعدين، بأن عدم إقرار البنود الضريبية التي تطالهم سيؤدي إلى ضرائب موجعة على كل اللبنانيين.

وخلال الاجتماع بين رئيس الحكومة وزير المالية وحاكم المصرف المركزي، طرح الحريري الأخذ باقتراحات صندوق النقد الدولي التي تقول بفرض ضريبة على استهلاك البنزين بقيمة 5000 ليرة على الصفيحة، ورفع ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 15% مقابل الحصول من الصندوق على قرض بقيمة مليار دولار.

وذكرت صحيفة “الأخبار” أن رئيس الحكومة عرض الفكرة أمام مجموعة من رجال الأعمال التقاهم يوم الجمعة الماضي، حيث أبلغهم أن لبنان يتفاوض مع الصندوق من أجل الحصول على قرض لدعم الخزينة. ونقلت عن مصادر أن القرض الذي يطلبه لبنان هو بقيمة مليار دولار. ولفت الحريري إلى وجوب فرض ضريبة على استهلاك البنزين، وسأل: “هل يعقل أن لبنان هو البلد الوحيد في العالم، باستثناء أميركا، الذي يحقق أقل إيرادات من بيع مادة البنزين؟”. وتحدث عن إيطاليا التي تحقق إيرادات هائلة من البنزين، معتبراً أن صندوق النقد “معه حق عندما يطلب فرض ضريبة على البنزين، فيما نعاني من عجز في الموازنة ونبحث عن طرق لزيادة الإيرادات،لكن أسرع طريقة لتحصيل الإيرادات تكمن في الضريبة على البنزين ورفع ضريبة الـTVA إلى 15%”.