قصة “ميادة” المكافحة لإعالة عائلتها .. تبيع الغاز بعد عجز والدها عن العمل

0

المصدر: اليوم السابع

طرت فتاة قصة نجاح مشرفة تدعو للفخر، بعدما قررت أن تساعد والدها المعاق، فى تدبير احتياجات الأسرة، المكونة من 5 أفراد، فى بيع انابيب البوتجاز، دون أن تلتفت لنظرات المجتمع لها، ضاربة مثالا مشرفا للفتاة الناجحة.

ميادة على حجازى ابنة قرية الرجدية التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، كما يطلق عليها فتاة الأنابيب، بدأت عملها فى بيع الأنابيب منذ عامين، بمشاركة والدها، حتى شربت أصول المهنة وأصبحت هى من تقوم ببيع الأسطوانات بدلا منه.

تخرج ميادة فى صباح كل يوم بالتروسكيل الذى تعلمت قيادته فى فترة وجيزة، محمل عليه ما يقرب من 15 أسطوانة بوتجااز، وتطوف به شوارع القرية لتوزيعها، ثم بعد ذلك تعود للمنزل بعد انتهاء اليوم.

وأكدت ميادة على حجازى لـ”اليوم السابع” أنها طالبة بالصف الثانى الإعدادى، وأنها قررت أن أساعد والدها الموظف بالشئون الاجتماعية بالنهار وبعد الظهر يعمل فى توزيع أسطوانات البوتاجاز لتوفير احتياجات الأسرة نظرا لظروف المعيشة.

وأضافت فتاة الانابيب، أنها قررت أن تنزل إلى الشارع مع والدها، بهدف مساعدته فى توفير احتياجات المنزل، مشيرة إلى أنها فى بداية الأمر كانت تشاهده وهو يعمل ثم قررت من نفسها أن تساعده وتعمل فى هذه المهنة التى لا يعمل بها سوى الرجال.

وأشارت الفتاة إلى أنها تعمل مع والدها طوال العام فى توزيع الأنابيب بجانب دراستها، موضحة أن الأمر قُبل فى بداية الأمر برفض من والدها ولكن بعد إصرارها وافق على طلبها بالعمل معه ومساعدته.

واستكملت أنها كانت تخرج مع والدها إلى المستودع لاستلام الأنابيب، وبعد أن فهمت طريق تسليم الأنابيب الفارغة واستلام الممتلئة أصبحت تقوم بهذ العمل بمفردها، مستخدمة التروسيكل الخاص بوالدها، وتذهب إلى المستودع لاستلام الأنابيب والمرور فى شوارع القرية، لبيعها.

وكشفت “ميادة” أنها تعلمت قيادة التروسكيل بمفردها بعد أن شاهدت والدها وهو يشغل وهو يقوده، ففعلت مثله وأصبحت قائده ماهرة له، وموضحة أنها رغم صغر سنها تعلمت قيادة الجرار الزراعى والسيارات.

وأشارت أنها الابنة الوسطى لوالديها وشقيقتها الكبرى تدعى” مى” بالصف الثانى الثانوى وشقيقها الأصغر “محمد” بالحضانة، ووالدها موظف بالشئون الاجتماعية ووالدتها ربة منزل.

وأعرب عن فخرها وسعادتها بمساعدة والدها فى بيع الأنابيب، مؤكدة أنها ستكمل تعليمها وتستمر فى بيع الأنابيب مع والدها، موجهة رسالة لوالدها “ربنا يخليك ليا”.

وتمنت “ميادة” أن تصبح طبيبة المستقبل وتساعد المرضى والمحتاجين