الحريري: أنا زلمي ما بخضع للا بتزاز!

0

“ليبانون ديبايت”- ملاك عقيل

تنازع حكومة الرئيس سعد الحريري لتتجاوز قطوع حادثة الجبل في 30 حزيران الفائت من دون أن يجد الاخير نفسه في لحظة سياسية معقدة رئيس حكومة تصريف أعمال!

في اليومين الماضيين بعث الحريري ما يكفي من الرسائل التي تظهر أنه لن يقبل أن يبقى أسير الانتظار بعد مرور ثلاثة اسابيع على حادثة البساتين وتشييع القتلى وانطلاق المفاوضات من أجل إزالة الالغام من أمام انعقاد الحكومة.

هكذا يُفهم إصرار محيط رئيس الحكومة يوم أمس على الاستمرار في تسريب معلومات تفيد بأن الحريري سيدعو الى جلسة وزارية خلال 48 ساعة. وقد لاقى رئيس مجلس النواب نبيه بري لأول مرة هذا الاصرار ب “استغراب” عبّر عنه صراحة لعدم دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد معدّداً الملفات الواجب على الحكومة بتها في القريب العاجل.

مصادر رئيس الحكومة تقول في هذا السياق “لقد أعطى الحريري المجال المطلوب والمسموح للتهدئة بعدما قرّر تعليق عمل مجلس الوزراء من خلال تأجيل جلسة 2 تموز “ريثما يتم تنفيس الاحتقان السائد في الشارع ويأخذ القضاء مجراه” كما قال يومها”.

تضيف المصادر “لقد حصلت مساعي عدة طوال الاسابيع الماضية وظهرت السقوف العالية الى أن تمّ التوصل الى اقتراح حل من بعبدا وسوّق له الوزير سليم جريصاتي يقضي بإحالة قضية حادثة قبرشمون الى المحكمة العسكرية لكن النائب طلال إرسلان اعترض عليه وعادت الامور الى نقطة الصفر”.

وترى المصادر أن “لارسلان حلفاء بينهم رئيس الجمهورية و”حزب الله” وباستطاعتهم بالمونة السياسية أن يمارسوا ضغطاً على رئيس “الحزب الديموقراطي” للسير باقتراح الحل”، مشيرة الى “ان الحريري بات يتعرّض لعملية ابتزاز واضحة لن يخضع لها، فهناك نائب ووزير يتكئان على حلفائهما ليفرضا شروطهما ما أدى الى تعطيل الحكومة، ولذلك بات على الجميع أن يتحمّل مسوؤلياته، والحريري من خلال الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء خلال ساعات يمارس صلاحياته التي تمليها عليه واجباته الدستورية والوطنية”.

وتؤكد المصادر “هذه الدعوة ليست موجّهة ضد أحد بل الأصح أن الحريري تأخر كثيراً في أخذ المبادرة مجدداً من خلال الدعوة لالتئام مجلس الوزراء وذلك بغض النظر إذا حصل التوافق الذي كان مطلوباً سابقاً كشرط لانعقاد مجلس الوزراء أو لم يحصل لأن الوضع الاقتصادي والمالي والسياسي لم يعد يحتمل أي مماطلة غير مبررة”. وعمّا إذا سعى حلفاء ارسلان الى تطيير نصاب الجلسة بسبب عدم وجود هذا التوافق تردّ المصادر “لن ندخل في فرضيات. هذا أمر آخر إذا حصل سيتحمّل الجميع المسؤولية تجاهه”!

مع ذلك، العارفون يؤكدون ورغم تعميم مصادر الحريري أجواء تفيد بأنه سيدعو الى جلسة خلال ساعات بأن رئيس الحكومة محكوم بضوابط تمنعه عملياً من أن يعرّض حكومته ونفسه لنكسة “المقاطعة” في حال الاصرار على عقد جلسة من دون توافق مسبق عليها. وقد كان لافتاً زيارة ارسلان عين التينة مباشرة بعد زيارة قام بها مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان والتي قيل أنه عرض خلالها على بري الخلاصة العامة للتحقيق الذي أجرته “شعبة المعلومات” في حادثة البساتين، أما موقف ارسلان بعد الزيارة فأظهر تمسكاً أكبر بإحالة القضية على المجلس العدلي في مقابل الاستمرار في تفويض رئيس المجلس بايجاد حلّ لا يدفع “المير” الى التراجع عن مطلبه الاساس أو يظهره “مكسوراً” أمام “جماعته”!

وفيما تلفت أوساط مطلعة الى أن دعوة الحريري لانعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل بات أمراً محسوماً بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، فقد كان ملفتاً إشارة مصادر سياسية الى أن سقوط مشاريع الحلول وعدم إحداث خرق في جدار الأزمة قد يدفع الحريري الى خيار الأمر الواقع من خلال رمي ورقة الاستقالة بوجه المعطلين مع العلم أن حلفاء ارسلان، تحديداً رئيس الجمهورية و”حزب الله”، يؤيدون مطلب انعقاد الحكومة لكن بشروطهم.

وتضيف المصادر عينها “في حال ضّمَن الحريري إمكانية “تمرير” مشاريع سيدر من خلال حكومة تصريف الاعمال سيفعلها. هذا الخيار قد يؤثر على صورة العهد لكن أضراره أخفّ على الحريري خصوصاً إذا تيقّن ان المجتمع الدولي لا يزال ملتزماً بتعهداته من خلال سيدر”.

وتذكّر المصادر “ان حكومات تصريف الاعمال هي “الاريح” للوزراء ورئيس الحكومة، والتعاميم الصادرة في شأن تصريف الاعمال بالمعنى الضيق لا يتمّ الالتزام بها بنسية كبيرة، ومثال على ذلك لقد تمّ التمديد لشركتي الخليوي في حكومة تصريف أعمال”!