الطائـــــفة الســـــنية ترفـــــض النيـــــل من دورها الوطـــــني لسنا مكـــــسر عصا

0

لم يعد خافياً على أحد الحـــــملة المبرمـــــجة التي قرّر إطلاقها “طرفٌ ما” على الطائـــــفة السنّـــــية،

 

في محاولة لجرّها إلى آتون السجالات والصـــــراعات المذهبـــــية الضيّقة وتفريغها من دورها الوطـــــني الجامع والحاضن لمختلف أطـــــياف الوطـــــن.

وفي هذا الصدد، تلاحظ أوساط سياســـــية متابعة أنّ من يدّعون الحرص على “الميـــــثاقية” هم اليوم في مقدّمة المروّجـــــين لهذه الحملة وهم يهدفون،

 

وفق الأوساط، إلى ضرب الصـــــيغة عبر استضعاف أحد اركانـــــها وبالتالي إحداث خلـــــل بالتوازن الوطـــــني والميثاقي وفرض إسقـــــاط “الطائـــــف” الذي يشكّل كابـــــوساً مستمراً لسنـــــوات بالنسبة لهم.

وبحسب الأوســـــاط نفسها، فإنّ الحمـــــلة المـــــمنهجة واضحة المـــــعالم بدءاً من استـــــهداف الموقـــــع الوطني الأوّل

 

الذي يشغله الســـــنة وهو رئاسة الحـــــكومة مروراً بالموظّفين في إدارات الدولـــــة وصولاً إلى تعميم الصور النمطية والأحـــــكام المسبقة على الطائـــــفة بأكملها.

وتشير الأوســـــاط إلى أنّ محـــــاولات ضـــــرب موقـــــع رئاسة الحكـــــومة لا تزال مستمرّة من خلال العمل على القفز فوق الدســـــتور والأعراف في تأليف الحكـــــومات وليّ ذراع رئيـــــس الحكـــــومة المكلّف بهدف إخضـــــاعه او إخراجه.

كذلك، فإنّ مسلسل الاستـــــهداف استكمله وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف طارق المجذوب، من خلال قراره بتكلـــــيف هويدا خليل والمنتمية إلى “التيار الوطني الحر”، بمهام رئيـــــسة دائرة التعليم الثانوي وهو منصـــــب مخصّص للســـــنة،

 

بدلاً من الأستاذة جمال بغدادي التي احيلت إلى التقاعد، ما تسبّب باستفـــــزاز شريـــــحة واسعة من أبناء الطائـــــفة.

 

ولم تقف الحـــــملة عند هذا الحدّ بل استـــــمرّت على صعـــــيد إعلامي كذلك، من خلال عملـــــية “تنمـــــيط” لأبناء الطائفـــــة على امتداد الوطـــــن،

 

ووصمهم بأنّ الانتـــــخابات بالنسبة لهم هي مجرّد “مال” وهذا ما تستـــــغربه الأوســـــاط نفسها، معتبرة أنّ “الهـــــجمة على الطائـــــفة هي محاولة خبـــــيثة لتشـــــويه صورتها والنيل من دورها الوطني الجامـــــع الذي لعبته على مدى عمر دولة لبـــــنان الكبير”.

ورفـــــضت الأوساط “كلّ المحـــــاولات للنيل من الدور الوطني للطـــــائفة الســـــنية”، مؤكدّة أنّها “شكّلت دائماً الحاضـــــنة والمظلّة الوطنـــــية للجميع وهي اليوم وكما دائماً ستبقى كذلك،

 

ولن تكون مكسر عصا أو مطية لأيّ أهواء أو أهداف مشـــــبوهة لأي طرف كان”.

وتشير الأوســـــط” إلى أنّ هذه الرياح العاتية لن تجعل الطائـــــفة تحيد عن ثوابتها الوطنـــــية،

 

وهي ستبقى متمسّكة بصيغة العيـــــش الواحد ولن تخضع لأي شكل من أشكال التـــــهويل أو التـــــشويه أو الترهـــــيب من أي طرف أتت”.